السيد هاشم البحراني

11

مدينة المعاجز

رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد علمتم ما تقدم به إليكم في غدير خم ، فإن رددت إلي الامر دعوت الله أن يغفر لك ما فعلته ، وإن لم تفعل فما يكون جوابك لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ فقال له : أرني رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام يردني عما أنا فيه فإني أطيعه . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : كيف ذلك وأنا أريكه في اليقظة ؟ ثم أخذ - عليه السلام - بيده حتى أتى به إلى مسجد قبا ، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا في محرابه وعليه أكفانه وهو يقول : يا أبا بكر ، ألم أقل لك مرة بعد أخرى ، وتارة بعد تارة ، إن علي بن أبي طالب خليفتي ووصيي ، وطاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي ، وطاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله ؟ قال : فخرج أبو بكر وهو فزع مرعوب وقد عزم أن يرد الامر إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ استقبل رجل من أصحابه فأخبره بما رأى . فقال : هذا سحر من سحر بني هاشم ، دم على ما أنت عليه ، واخطط مكانك ، ولم يزل به حتى صده عن المراد . 689 - السيد المرتضى في عيون المعجزات وغيره - واللفظ للسيد المرتضى - : قال : روت الشيعة بأسرهم أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما قعد أبو بكر مقعده ودعا إلى نفسه بالإمامة احتج عليه بما قاله رسول الله - صلى الله عليه وآله - فيه في مواطن كثيرة من أن عليا - عليه السلام - خليفته ووصيه ووزيره ، وقاضي دينه ، ومنجز ودعه ، وانه - صلى الله عليه وآله - أمرهم باتباعه في حياته وبعد وفاته ، وكان من جواب أبي بكر أنه قال : وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني .